تايوان تعلن رصد 68 طائرة حربية صينية وعشر سفن عسكرية قرب الجزيرة

تعتبر الصين تايوان ذات الحكم الذاتي، جزءا لا يتجزأ من أراضيها وتؤكد عزمها على استعادتها ولو بالقوة.

وتدهورت العلاقات بين بكين وتايبه منذ تولي الرئيسة تساي إنغ-وين المؤيدة للاستقلال السلطة في 2016.

وصعدت بكين الضغوط الدبلوماسية والعسكرية على تايوان وكثفت طلعات الطائرات الحربية في محيطها بشكل كبير العام الماضي عقب زيارة لرئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي إلى الجزيرة.

وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية في بيان أنّ “68 طائرة تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني و10 سفن تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني تمّ رصدها حول تايوان” بين الأربعاء وصباح الخميس.

وكانت تايبيه أفادت أن عددا من تلك الطائرات والسفن الحربية متجه إلى منطقة غير محددة في غرب المحيط الهادئ للانضمام إلى حاملة الطائرات الصينية شاندونغ في إطار “تدريب بحري وجوّي مشترك”.

ورُصدت شاندونغ، إحدى حاملتي طائرات عاملتين في الأسطول الصيني، الإثنين على بعد نحو 110 كلم جنوب شرق تايوان متجهة إلى غرب المحيط الهادئ، وفق سلطات تايبيه.

كما أعلنت وزارة الدفاع اليابانية الأربعاء أن بحريتها رصدت ست سفن من بينها فرقاطتان ومدمرتان وسفينة دعم قتالية سريعة والحاملة شاندونغ، بينما كانت تبحر على بعد 650 كلم جنوب جزيرة مياكوجيما شرق تايوان.

وأكدت أن طائرات حربية ومروحيات رُصدت لدى إقلاعها من شاندونغ وهبوطها عليها.
منطقة رمادية

حذرت تايبيه هذا الأسبوع من أن بكين تصعد أنشطة “المنطقة الرمادية”، وفق تعبير عسكري يشير إلى العمليات العدوانية من غير أن تصل إلى الحدّ الحربي، في محيط الجزيرة متهمة بكين بالسعي لتصعيد التوتر في المنطقة وممارسة الضغط، وفي نفس الوقت تجنب اندلاع نزاع شامل.

وقالت خبيرة إن الجيش الصيني “أوكِل مهمة تطوير قدرات للسيطرة على تايوان”.

وأوضحت الخبيرة في شؤون الصين لدى معهد “صندوق جيرمان مارشال” للأبحاث في واشنطن دي سي بوني غليزر أن “هذه التدريبات العسكرية تهدف إلى تطوير تلك القدرات والتمرين عليها”.

وأضافت “علينا أن نتوقع استمرار هذا النهج مع تصاعد الضغط على تايوان”.

لم تعلّق الصين رسميا على إجراء أي تدريبات في غرب المحيط الهادئ.

لكن قيادة المسرح الشرقي الصينية التي تنظم التدريبات في محيط تايوان، قالت الأربعاء إن “وحدة طيران” أجرت “مؤخرا” تدريبا ضمن مجال يبلغ “آلاف الكيلومترات”، من دون أن تذكر تايوان بالاسم.

وأجرت الصين تدريبات عسكرية في نيسان/أبريل لمحاكاة تطويق تايوان، وذلك بعد أن التقت تساي رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن ماكارثي.

رصدت تايوان حينذاك 71 طائرة حربية صينية في غضون 24 ساعة.

وقالت الصين الأسبوع الماضي إن قواتها في “حالة تأهب قصوى مستمرة” بعدما عبرت سفينتان أميركية وكندية مضيق تايوان.

وقالت البحرية الأميركية إن عبور السفينتين يؤكد “التزام الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا بـ(منطقة) هندي-هادئ حرة ومفتوحة”.

وزادت واشنطن وحلفاؤها الغربيون في الآونة الأخيرة من التشديد على أهمية ضمان “حرية الملاحة” في مياه المنطقة، وعزّزوا لهذا الغرض من عبور قطعهم البحرية لمضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي بهدف التأكيد أنّهما ضمن المياه الدولية وليس ضمن نطاق التحكم الصيني، ما أثار غضب بكين.

المصدر: فرانس 24