تركيا: أردوغان يخسر معركة في حربه القضائية ضد حزب الشعب الجمهوري … أبرز معارضيه
اعتبرت المحكمة أنه لم يعد هناك أساس لإقامة هذه الدعوى الخاصة بمخالفات مزعومة في مؤتمر الحزب قبل عامين، بعد أن أعاد حزب الشعب الجمهوري انتخاب أوزال في مؤتمر استثنائي عقده الشهر الماضي.
وأدى صدور هذا الحكم إلى ارتفاع المؤشر الرئيسي في بورصة إسطنبول بأكثر من 4⁒ وارتفاع قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي.
حرب أردوغان القضائية ضد الشعب الجمهوري
أشعلت السلطات التركية نيران هذه الحرب في مارس/آذار الماضي عندما ألقت الشرطة التركية القبض على أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول وأحد أبرز زعماء حزب الشعب الجمهوري بتهم “الفساد” و”الإرهاب” وأودع في الحبس الاحتياطي.
وأكرم إمام أوغلو الذي تم انتخابه رئيسا لبلدية أكبر مدن تركبا عام 2019، ثم أعيد انتخابه رئيسا لبلدية المدينة عام 2024، يعتبر المرشح الأوفر حظا للانتصار على رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية في عام 2028، ويؤكد أنصاره أن هذه الاتهامات جاءت لأسباب سياسة ولمنعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية. واشتعلت موجة من المظاهرات والاحتجاجات الواسعة.
ونظرا لأن أوغلو يظل المنافس الأقوى لأردوغان، فقد واجه سلسلة من الاتهامات المختلفة من قبل السلطات، بينما هو في السجن، تزامن آخرهال مع صدور حكم محكمة أنقرة لصالح الشعب الجمهوري، حيث قررت السلطات التركية فتح تحقيق جديد في حق رئيس بلدية إسطنبول المسجون بتهمة “التجسس”، ولا يقتصر التحقيق الجديد على أوغلو، وإنما يستهدف أيضا مدير حملته الانتخابية في انتخابات البلدية في 2019 و2024، نجاة أوزكان، ورئيس تحرير قناة المعارضة “تيلي 1” مردان يانار داغ.
زعيم جديد والحرب مستمرة
الحكم الصادر في أنقرة، يوم الجمعة 24/10، كان آخر معارك هذه الحرب، حاليا، وكان يستهدف هذه المرة زعيم الحزب الحالي أوزغور أوزال، الذي صعد نجمه إثر اعتقال أوغلو، وانتخب على رأس الحزب عام 2023، وقام بقيادة المظاهرات الحاشدة ضد اعتقال أوغلو.
وإذا كان حكم أنقرة قد صدر بصورة معاكسة، وأدان حزب الشعب الجمهوري، كان هذا الحكم سيؤدي إلى المزيد من الفوضى والصراعات الداخلية في المعارضة، ويعزز فرص أردوغان في انتخابات رئاسية مقبلة.
يبقى أن الرئيس التركي الذي يحتل هذا المنصب منذ 22 عاما، يواجه مشكلة دستورية حول عدد الولايات الرئاسية لشخص واحد، ويمكن أن يكون الحل لهذه المشكلة الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة قبل موعدها الدستوري عام 2028.
المصدر: مونت كارلو الدولية
