رسالة من 50 شخصية بينهم فائزون بنوبل تطالب السيسي بالإفراج عن الناشط علاء عبد الفتاح
نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية رسالة موقعة من 50 شخصية، موجهة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، طالبت بمنح الناشط المعارض علاء عبد الفتاح العفو الرئاسي والإفراج عنه، في خطوة تعطي “إشارة واضحة على الإعلاء من شأن العدالة والرأفة”.
وجاء في رسالة النداء للإفراج عن عبد الفتاح أنه “لم يصدر فقط من أسرته، بل حمله أيضا سياسيون مصريون وائتلاف واسع من النساء المصريات وأطياف متعددة من المجتمع الدولي، جميعهم يناشدونكم اتخاذ قرار يجسد القيم الإنسانية ويكرس سيادة القانون”.
وأضاف الموقعون “العفو الرئاسي لن يحقق العدالة فحسب، لكنه أيضا عمل من أعمال الإنسانية. نتمنى ألا يسجل التاريخ مأساة، بل أن يسجل جمعاً للشمل: علاء محتضناً ابنه، وليلى سويف تتناول طعام الإفطار وسط الأسرة التي عانت لإنقاذها”.
وكان من بين الموقعين على النداء الحائزان جائزة نوبل نرجس محمدي وأورهان باموك، والكاتبتان الهندية أرونداتي روي والتركية إليف شافاك، وممثلين عن منظمة مراسلون بلا حدود ومنظمة القلم الدولية ومنظمة “هيومن رايتس ووتش”.
والدة علاء أضربت عن الطعام منذ سبتمبر الفائت
يذكر أن والدة علاء، الأستاذة الجامعية المصرية ليلى سويف (68 عاما)، كانت قد بدأت إضرابا عن الطعام في أيلول/سبتمبر الماضي في بريطانيا، عندما كان من المقرر إطلاق سراح ابنها بعد قضاء خمس سنوات في السجن بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، لكن السلطات أبقت على حبسه.
وقالت عائلتها إنها ما زالت في المستشفى في لندن، وهي تعاني من انخفاض حاد في ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
وتلقت عبد الفتاح جرعتين من الغلوكوز لإنقاذ حياتها منذ يوم الجمعة، بعد مكالمة هاتفية قام بها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السيسي للضغط لإطلاق سراح علاء.
والثلاثاء، قررت سويف تحويل إضرابها الكلي عن الطعام إلى “جزئي”، وذلك بعدما أشارت إلى وجود “تطورات منحتها أملا” فيما يتعلق بالإفراج عن نجلها.
قيادي في ثورة يناير
ولعب علاء عبد الفتاح (43 عاما) دورا قياديا في ثورة يناير (2011) التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
وفي 2019، حُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “نشر معلومات كاذبة” من خلال مشاركة منشور على فيسبوك عن التعذيب في السجون المصرية.
ووجّهت له نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 1365 لسنة 2019 جملة اتهامات، بينها الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة على خلفية منشور على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” يتناول وفاة معتقل داخل السجن.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2021، أحالت نيابة أمن الدولة العليا عبد الفتاح إلى المحاكمة، في قضية جديدة برقم 1228 لسنة 2021 بتهمة نشر أخبار كاذبة. وضمت القضية نفسها المحامي محمد الباقر والمدون محمد أكسجين.
بعد ذلك، صدر الحكم بالسجن لخمس سنوات على عبد الفتاح، وأربع سنوات لكل من الباقر وأكسجين. ولاحقا أصدر عفو رئاسي عن الباقر في 19 تموز/ يوليو 2023.
المصدر: مونت كارلو الدولية
