ستمد مصر بالغاز حتى 2040.. تفاصيل صفقة الطاقة “الأكبر في تاريخ إسرائيل”

0
ستمد مصر بالغاز حتى 2040.. تفاصيل صفقة الطاقة "الأكبر في تاريخ إسرائيل"

أعلنت كلا من القاهرة وتل أبيب يوم الجمعة، عن “صفقة تاريخية” لتصدير الغاز، ترفع كميات الغاز الإسرائيلي المصدرة من حقل ليفياثان البحري إلى القاهرة لأكثر من ضعف الكمية في الاتفاق السابق، بقيمة تقدّر بنحو 35 مليار دولار. وتصف تل أبيب الصفقة بالأضخم في تاريخ قطاع الطاقة بين الجانبين، وتأتي في وقت تعاني فيه مصر من فجوة متزايدة بين إنتاج الغاز واحتياجات السوق المحلية، بينما تسعى إسرائيل لترسيخ موقعها كمحور رئيسي لتصدير الطاقة في الشرق الأوسط.

وبحسب شركة “نيوميد إنرجي” الشريكة في حقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي، فإن الصفقة الجديدة سترفع إجمالي الكميات المصدرة إلى نحو 130 مليار متر مكعب حتى العام 2040، ما يعادل ضعف الكمية المتفق عليها في العقد الموقع عام 2019.

ووفقاً لبيان الشركة، تقدر القيمة الإجمالية للصفقة بنحو 35 مليار دولار، وستمتد مدة التوريد حتى العام 2040 أو حتى استهلاك الكميات المتفق عليها، وسيتم تنفيذ الصفقة على مرحلتين.

تتم في المرحلة الأولى زيادة الإمدادات اليومية من 450 مليون قدم مكعب قياسي إلى 650 مليون قدم مكعب قياسي (ما يعادل 6.7 مليار متر مكعب سنوياً)، بمجرد استكمال خط أنابيب “أشدود -عسقلان” البحري وخط الأنابيب الثالث المتوقع إنجازه بحلول العام 2026.

أما في المرحلة الثانية، يتم تزويد السوق المصرية بـ 110 مليارات متر مكعب إضافية مشروطة بإنجاز مشروع توسعة حقل ليفياثان، وإنشاء خط أنابيب نيتسانا نحو الحدود المصرية، والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. هذه المرحلة قد ترفع الإمدادات اليومية إلى 1.15-1.25 مليار قدم مكعب قياسي (نحو 12.9 مليار متر مكعب سنوياً) مع بدء التنفيذ المتوقع في العام 2029.

السياق السياسي والاقتصادي لـ “أكبر صفقة في تاريخ إسرائيل”

وصف وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الصفقة بأنها “أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل”.

وأشار كوهين إلى الفائدة التي ستعود بها الصفقة مع مصر على إسرائيل، لا سيما في تعزيز موقعها كقوة في الشرق الأوسط في مجال الطاقة.

وكتب في منشور على منصة إكس يقول فيه إن الصفقة من شأنها بأن “تعزز مكانة إسرائيل كقوة إقليمية للطاقة.. يعتمد عليها جيراننا ويحتاجون إلينا”.

وأضاف الوزير الإسرائيلي متحدثاً عن الأرباح التي ستدرها الصفقة على اقتصاد إسرائيل وقال “إنه خبر سار للاقتصاد الإسرائيلي، إذ سيُدرّ مليارات الدولارات على خزينة الدولة، ويخلق فرص عمل، ويعزز الاقتصاد”.

في المقابل، أوضح المتحدث باسم وزارة البترول المصرية معتز عاطف أن ما جرى بالتحديد هو “تعديل لاتفاق 2019 وليس صفقة جديدة.

وأضاف عاطف في تصريحات إعلامية بالقول إن الهدف من التعديل هو “تنويع مصادر الطاقة” وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، مشيراً إلى اتفاقات مشابهة مع دول مثل قبرص.

تجدر الإشارة إلى أن أعمال البناء كانت قد توقفت لإنشاء خط الانابيب البحري بين أشدود وعسقلان عقب اندلاع الحرب في قطاع غزة، والذي يخدم إمدادات الغاز لحقل ليفياثان، (وهو عنصر أساسي في المرحلة الأولى من صفقة الغاز مع مصر) وذلك بعد انسحاب المقاول الإيطالي المسؤول عن تنفيذه، ما أدى إلى تأجيل موعد استكمال المشروع.

المصدر: مونت كارلو الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *