قصف 3 موانئ أوكرانية وضرب مصنع روسي لمكونات الصواريخ

0
قصف 3 موانئ أوكرانية وضرب مصنع روسي لمكونات الصواريخ

قُتل 15 شخصا في أوكرانيا وستة في روسيا اليوم الجمعة في هجمات استهدفت خصوصا فعالية للقطاع الدفاعي قرب كييف ومستودعات تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة “وايلدبيريز” قرب مدينة سان بطرسبورغ الروسية.

وتسبب الهجوم الأوكراني على ثاني أكبر مدينة في روسيا باندلاع حريق هائل، إذ رصد مراسل من وكالة الصحافة الفرنسية عموداً من الدخان الرمادي يتصاعد فوق المباني في العاصمة الإمبراطورية السابقة التي تقع على بعد أكثر من 800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأصابت ضربة أوكرانية أخرى منشأة في منطقة كيروف بوسط روسيا، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 26 آخرين، وفق ما ذكر الحاكم ألكسندر سوكولوف عبر تطبيق “تيليغرام”.

أما في أوكرانيا، فقد قتل ستة أشخاص وأصيب عشرات في منطقة كييف جراء هجوم صاروخي روسي، وفق ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة “إكس” اليوم.

وقد هزت انفجارات العاصمة الأوكرانية كييف في وقت متأخر من صباح اليوم، وفق ما رصد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، وذلك بعدما أصدرت السلطات تحذيراً من هجوم صاروخي روسي، وهو أمر نادر الحدوث خلال ساعات النهار.

وقتل خمسة أشخاص وأصيب تسعة آخرون جراء قنبلتين روسيتين موجهتين ألقيتا على مدينة سلافيانسك، وهي واحدة من آخر المدن في منطقة دونيتسك التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين الذي حث السكان على إخلاء المدينة.

وقد كثفت أوكرانيا وروسيا ضرباتهما البعيدة المدى خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما أدى إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين بعد أكثر من أربعة أعوام على اندلاع الحرب.

“أمر مروع”

في ما يتعلق بشركة “وايلدبيريز” الروسية التي تعرضت للاستهداف للمرة الثالثة منذ عطلة نهاية الأسبوع الماضي، فقد أعلنت المجموعة عن تعرض مراكزها اللوجيستية في سانت بطرسبورغ ومنطقة لينينغراد المحيطة بها، وكذلك في سيمفروبول بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها، لهجوم أوكراني.

وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة تاتيانا كيم “نجحنا في إنقاذ قسم من المستودعات والبضائع” إثر الهجوم الذي أدى بحسب السلطات لإصابة ثلاثة أشخاص.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق نحو 15 منطقة في روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها.

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة “إكس” أن المستودعات المستهدفة كانت تزود الجيش الروسي بـ”مكونات الطائرات المسيرة، ومعدات الملاحة، والمعدات العسكرية”.

وقال إن الشركة التي استهدفت في منطقة كيروف تعد “واحدة من المؤسسات العسكرية الرئيسة” ضمن البنية التحتية الدفاعية لروسيا.

سبق للكرملين أن نفى وجود أي صلة بين الجيش الروسي وشركة “وايلدبيريز”، وهي منصة شهيرة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت تعالج ملايين التعاملات يومياً وغالباً ما يطلق عليها لقب “أمازون الروسية”.

وقالت سفيتلانا، وهي موظفة صندوق في سانت بطرسبورغ، لوكالة الصحافة الفرنسية “إنه أمر مروع! ما يحدث يخيفني”. وأضافت المرأة البالغة 30 سنة “أتمنى لو حل السلام، لكنكم ترون ما يفعلونه”، في إشارة إلى الأوكرانيين.

أما بالنسبة إلى آنا، وهي معلمة تبلغ 50 سنة، فإن “هذه الضربات التي تستهدف مواقع مدنية لا تؤدي إلا إلى زيادة غضب الناس”، لدرجة أنها تعتقد أن حتى المعارضين للحرب بدأوا يتمنون استمرارها.

“ضربات بعيدة المدى”

أسفر هجوم على مستودعاتها ليل الـ18 إلى الـ19 من يوليو (تموز) في منطقة تامبوف (على بعد نحو 480 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة الروسية)، وهجوم آخر في موسكو، عن مقتل ثمانية موظفين كانوا يعملون في الدوام الليلي، وتسبب في حرائق ألحقت أضراراً بالغة بالمنشآت.

وفي ليل الـ21 إلى الـ22 من يوليو، تعرضت مراكز لوجيستية تابعة لـ”وايلدبيريز” في مدينتي كراسنودار ونيفينوميسك بجنوب روسيا لهجمات أيضاً.

وتكثف أوكرانيا ضرباتها للمدن الروسية البعيدة عن الحدود رداً على هجمات موسكو اليومية التي تندرج ضمن الهجوم العسكري الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022.

وتقول كييف إن هذه الحملة من الضربات “العقابية” تستهدف بالدرجة الأولى المنشآت النفطية الروسية، مما أدى إلى تفاقم أزمة وقود حادة في واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.

ويشهد أكثر من 90 في المئة من مناطق روسيا عمليات تقنين أو نقصاً في الوقود منذ يونيو (حزيران)، وفق إحصاء أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى تقارير إعلامية وبيانات رسمية.

واستهدفت أوكرانيا كثيراً من السفن الروسية العاملة في بحر آزوف والبحر الأسود، مما أجبر روسيا على النظر في طرق نقل بديلة لصادراتها.

وفي الأيام الأخيرة، ردت روسيا بقصف ميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه، مما أجبر مالكي السفن على تعليق رحلاتهم إلى الميناء وعرقل مبيعات كييف الزراعية.

المصدر: اندبندنت عربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *