كتائب “حزب الله” العراقي ترفض مجدداً أي دعوات لنزع سلاحها أو دمج تشكيلاتها العسكرية: تأسسنا على يد خامنئي

0
كتائب "حزب الله" العراقي ترفض مجدداً أي دعوات لنزع سلاحها أو دمج تشكيلاتها العسكرية: تأسسنا على يد خامنئي

جددت كتائب حزب الله العراقي رفضها أي دعوات لنزع سلاحها أو دمج تشكيلاتها العسكرية ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية، مؤكدة أن وجودها المسلح “ليس محل تفاوض”، وأنها تأسست على يد المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في موقف يعيد إلى الواجهة الجدل بشأن مستقبل الفصائل المسلحة وعلاقتها بالدولة العراقية.

وأكدت الكتائب، في تصريحات ومواقف متداولة، أن ارتباطها العقائدي والفكري بقيادة الثورة الإسلامية في إيران يمثل جزءًا من هويتها التأسيسية، معتبرة أن مشروعها العسكري يتجاوز الاعتبارات السياسية الداخلية، وأن سلاحها سيبقى خارج أي ترتيبات تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والشعبية داخل العراق لإعادة تنظيم الملف الأمني، وتعزيز سلطة الدولة، وحصر استخدام القوة بالمؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية، ضمن مساعٍ لاستعادة القرار السيادي وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة المرتبطة بالخارج.

ويرى مراقبون أن تأكيد الكتائب تأسيسها على يد خامنئي يحمل دلالات سياسية تتجاوز مجرد استذكار تاريخ نشأتها، إذ يعكس استمرار ارتباطها العقائدي والتنظيمي بالمشروع الإيراني في المنطقة، رغم المتغيرات السياسية التي يشهدها العراق، والحديث المتزايد عن ضرورة بناء سياسة خارجية وأمنية مستقلة.

ويثير هذا التصريح أيضًا تساؤلات حول طبيعة ولاء الفصائل المسلحة التي تعمل داخل العراق، ومدى انسجام ارتباطاتها الخارجية مع مفهوم الدولة الوطنية، خصوصًا في ظل مطالب متكررة بإنهاء ازدواجية السلاح وإخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة الحكومة العراقية.

وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد النقاشات داخل الأوساط السياسية بشأن مستقبل الحشد الشعبي والفصائل المنضوية فيه، في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية أنها تسعى إلى تعزيز احتكار الدولة للسلاح وتطبيق القانون على جميع الجهات المسلحة دون استثناء.

ويعتبر محللون أن تمسك كتائب حزب الله بسلاحها يعكس رفضًا لأي مسار قد يؤدي إلى تقليص نفوذها العسكري والسياسي، خاصة بعد سنوات لعبت خلالها دورًا مؤثرًا في المشهدين الأمني والسياسي العراقي، مستفيدة من شبكة علاقات وثيقة مع طهران.

كما يرى متابعون أن الإشارة الصريحة إلى خامنئي باعتباره مؤسسًا للجماعة تعزز المخاوف لدى خصومها من استمرار تبعية بعض الفصائل العراقية للأجندة الإيرانية، في وقت تتجه فيه بغداد إلى تنويع علاقاتها الإقليمية، وتقليل اعتمادها على المحاور الخارجية، والعمل على ترسيخ استقلالية القرار الوطني.

ويؤكد مراقبون أن مستقبل العلاقة بين الدولة العراقية والفصائل المسلحة سيبقى أحد أكثر الملفات تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة، إذ يرتبط بتحقيق التوازن بين الاعتبارات الأمنية، ومتطلبات السيادة، والضغوط الداخلية والدولية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، بما يعزز استقرار العراق ويكرس استقلال قراره السياسي والأمني بعيدًا عن أي نفوذ خارجي.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *