لبنان يقر زيادة جديدة في أسعار الوقود واستمرار الطوابير أمام محطات البنزين
Vehicles queue for fuel at a gas station in the village of Msayleh, Lebanon March 16, 2021. REUTERS/Aziz Taher
أعلنت وزارة الطاقة اللبنانية عن زيادة جديدة بسعر الوقود في البلاد بنسبة 15%، وتأتي هذه الزيادة الثانية من نوعها خلال يومين، وذلك وسط أزمة اقتصادية ومعيشية حادة تثير المزيد من الاحتجاجات.
وتم الإعلان اليوم الخميس عن الزيادة الجديدة بعد اعتراض شركات استيراد المحروقات على الأسعار التي حددتها الوزارة قبل يومين، ورفعت بموجبها سعر الوقود بنحو 35%.
وتأتي الخطوة بناء على قرار حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب باستيراد المحروقات وفق سعر صرف للدولار يتجاوز سعر صرفه الرسمي بأكثر من الضعف، وذلك في محاولة لمواجهة أزمة شح المحروقات بالبلاد.
وقال مراسل الجزيرة جوني طانيوس إن القرار برفع الأسعار لن يكون محل ترحيب من قبل الشارع اللبناني، مضيفا أنه أحد تداعيات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة في البلاد، على الأقل منذ نهاية الحرب الأهلية في لبنان مطلع تسعينيات القرن الـ20 الماضي.
وأشار إلى أن الغرض من كل هذه الإجراءات هو معالجة أزمة نقص المحروقات في الأسواق، وتخفيف الطوابير التي تتشكل أمام محطات الوقود.
أزمة مستمرة
وأوضح مراسل الجزيرة أن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن لم تعالج الأزمة، حيث ما تزال طوابير السيارات تمتد لمئات الأمتار في محيط محطات الوقود بمختلف المناطق اللبنانية.
ونقل عن مواطنين لبنانيين أنهم ينتظرون لساعات طويلة من أجل الحصول على مادة البنزين، مشيرا إلى تواجد عناصر من مختلف الأجهزة الأمنية من أجل تسهيل الحصول على الوقود.
وعقب اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع -أول أمس الثلاثاء- دعا الرئيس اللبناني ميشال عون القوى الأمنية إلى عدم التهاون مع الفوضى بعد الاحتجاجات الأخيرة على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
بطون الأطفال خاوية
في هذه الأثناء، قال تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إن أكثر من 30% من أطفال لبنان ناموا في فراشهم الشهر الماضي ببطون خاوية لعدم توفر الطعام.
وأشار التقرير إلى أن 77% من الأسر اللبنانية لا تملك الطعام الكافي أ, المال اللازم لشرائه، وأن تلك النسبة ترتفع بين الأسر السورية المقيمة في لبنان إلى 99%.
وذكر تقرير اليونيسيف أنه، وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد، فإن واحدا من كل 10 أطفال في لبنان أُرسل إلى العمل، وأن 15% من الأسر توقفت عن تعليم أطفالها.
المصدر: الجزيرة
