منع المسؤولين الإيرانيين من دخول البرلمان الأوروبي وعدد قتلى التظاهرات يصل إلى 648.. وحسب بعض التقديرات قد يكون أكثر من 6 آلاف
قُتل 648 متظاهراً على الأقل في حملة قوات الأمن الإيرانية لقمع الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد، وفق ما أفادت منظمة “إيران هيومن رايتس” ومقرّها في النرويج، محذّرة من أن الحصيلة مرشحة للارتفاع.
وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدّم، تعليقاً على حصيلة القتلى التي تحقّقت المنظمة من صحتها إن “من واجب المجتمع الدولي حماية المتظاهرين المدنيين من القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية”.
ولفتت المنظمة إلى أنه “بحسب بعض التقديرات قد يكون قُتل أكثر من 6 آلاف”، لكنها حذرت من أن حجب السلطات الإيرانية الإنترنت منذ نحو 4 أيام يجعل من “الصعوبة بمكان التحقّق بشكل مستقل من هذه التقارير”.
إلى ذلك أجرى أمين مجلس الأمن القومي الروسي شويغو محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني علي لاريجاني، مستنكراً بشدة “محاولة قوى أجنبية التدخل في الشؤون الداخلية لإيران”.
في موازاة ذلك استنكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على “إكس”، “عنف الدولة الذي يستهدف بشكل عشوائي النساء والرجال الإيرانيين الذين يطالبون باحترام حقوقهم بشجاعة”.
كما أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا اليوم الإثنين أن الدبلوماسيين أو المسؤولين الرسميين الإيرانيين سيمنعون من دخول البرلمان، وكتبت عبر منصة “إكس” أنه “في وقت يواصل شعب إيران الشجاع النضال من أجل حقوقه وحريته، قررتُ اليوم (الإثنين) منع جميع أفراد الطاقم الدبلوماسي وأي ممثل آخر للجمهورية الاسلامية في إيران من دخول مقار البرلمان الأوروبي”.
استدعاء سفراء في طهران
وفي المقابل استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفراء أربع دول أوروبية وهي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا في شأن دعم الاحتجاجات، وقالت الخارجية الفرنسية لوكالة الصحافة الفرنسية “نؤكد استدعاء السفراء الأوروبيين”.
وقد أظهر مقطع فيديو دبلوماسيين يجلسون أمام شاشة عملاقة، وعرضت الخارجية الإيرانية أمامهم صوراً قالت إنها توثق أعمال عنف قام بها متظاهرون، فيما أفاد البيان الصادر عن الخارجية الإيرانية، والذي نقله التلفزيون الرسمي، بأن “هذه الأعمال تتجاوز التظاهرات السلمية وتُعد تخريباً منظماً”، مطالبة السفراء بإرسال الصور مباشرة إلى وزراء خارجية بلدانهم، وسحب البيانات الرسمية الداعمة للمتظاهرين، مؤكدة أن “أي دعم سياسي أو إعلامي غير مقبول ويمثل تدخلاً سافراً في الأمن الداخلي للبلاد”.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أعلن أمس الأحد أنه يدعم “التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني”،
ودعا السلطات في رسالة نشرها عبر منصة “إكس” إلى “ضمان حقوق الإنسان والحريات الأساس لجميع المتظاهرين، والتخلي تحت أي ظرف عن الاستخدام المخزي لعقوبة الإعدام كإجراء قمعي”، فيما ذكر مصدر دبلوماسي لصحافيين الجمعة الماضي إن فرنسا “تتفهم التطلعات المشروعة للشعب الإيراني، وتدعو السلطات الإيرانية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في ردها على الاحتجاجات”.
الآلاف تظاهروا في طهران
وتظاهر آلاف الإيرانيين الإثنين في وسط طهران دعماً للسلطات، بعد قرابة 15 يوماً من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة المناهضة للنظام الحاكم التي تخللتها مواجهات قتل فيها مئات، وفق منظمات لحقوق الإنسان، بينما أعلن المتحدث باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي أنور العنوني “نحن مستعدون لاقتراح عقوبات جديدة وأكثر صرامة عقب القمع العنيف للمتظاهرين”.
وقابلت السلطات التظاهرات الاحتجاجية الحاشدة التي شهدتها طهران ومدن أخرى في الأيام الأخيرة، بدعوة إلى تظاهرات مضادة الإثنين دعماً للنظام. وشارك الآلاف بالفعل في تظاهرة في ساحة رئيسة في طهران، دعماً للسلطات وحداداً على عناصر في قوات الأمن قتلوا في الاحتجاجات، وفق ما أفاد به التلفزيون الإيراني الرسمي الذي بث صوراً عن التجمع.
المصدر: اندبندنت عربية
