من خلف الستار إلى مركز القرار… كيف صنع الحرس الثوري نفوذ مجتبى خامنئي

0
من خلف الستار إلى مركز القرار… كيف صنع الحرس الثوري نفوذ مجتبى خامنئي

مع الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي في موقع متقدم داخل هرم السلطة الإيرانية، عاد اسمه إلى الواجهة بوصفه أحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل النظام، رغم أنه لم يشغل في أي وقت منصباً حكومياً رسمياً. ويُنظر إلى هذا التعيين على أنه تتويج لمسار طويل من العمل خلف الكواليس، بناه بهدوء عبر شبكة علاقات متينة داخل مؤسسات القوة في الجمهورية الإسلامية.

نفوذ بُني داخل مؤسسات النظام

على مدى سنوات، عمل مجتبى خامنئي بعيداً عن الأضواء، معتمداً على نفوذ متنامٍ داخل الدوائر المقربة من القيادة الإيرانية. فقد استطاع بناء شبكة علاقات قوية داخل المؤسسة الحاكمة، الأمر الذي جعله لاعباً مؤثراً في العديد من الملفات السياسية الحساسة، رغم غيابه عن المناصب الرسمية.

ويشير مراقبون إلى أن قوته الحقيقية لم تأتِ من موقع إداري أو حكومي، بل من دوره غير المعلن في إدارة التوازنات داخل النظام، والتأثير في القرارات الكبرى التي تُتخذ خلف الأبواب المغلقة.

العلاقة مع الحرس الثوري

إذا كان مجتبى خامنئي قد رسخ نفوذه داخل “بيت القيادة”، فإن رصيده الأهم تشكل عبر علاقاته الوثيقة مع الحرس الثوري، الذي يعدّ المؤسسة الأكثر نفوذاً وتنظيماً داخل الجمهورية الإسلامية.

وتعود جذور هذه العلاقة، بحسب تقارير عديدة، إلى مشاركته في وحدة قتالية تابعة للحرس الثوري خلال المرحلة الأخيرة من الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي. وقد أسهمت تلك التجربة في بناء علاقة مبكرة بينه وبين المؤسسة العسكرية العقائدية، وهي علاقة تعززت لاحقاً مع مرور السنوات.

ويرى محللون أن هذه الصلة القوية مع الحرس الثوري لعبت دوراً حاسماً في تعزيز موقعه داخل النظام، خصوصاً أن الحرس يمثل أحد الأعمدة الأساسية للسلطة السياسية والأمنية في إيران.

توجهات سياسية متشددة

سياسياً، يُعدّ مجتبى خامنئي قريباً من الجناح المحافظ المتشدد داخل النظام الإيراني. وتفيد العديد من المصادر التي تناولت سيرته السياسية بأنه تبنى مواقف صارمة في القضايا الداخلية والخارجية، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقة مع الغرب.

فقد عارض التيار الإصلاحي الذي دعا في فترات مختلفة إلى الانفتاح السياسي وتوسيع الحريات العامة، كما عارض مساعي التقارب مع الدول الغربية، سواء في ملف البرنامج النووي أو في الملفات السياسية الأخرى.

ويُعتقد أن مواقفه تعكس إلى حد كبير امتداداً لسياسات والده، المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وهو ما جعل اسمه يرتبط في كثير من التحليلات باستمرار نهج التشدد داخل النظام الإيراني.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *