هل كانت روسيا على علم بقرب نهاية النظام السوري البائد وخدعته قبل سقوطه؟ تعرف معنا على المعنى الحقيقي للولاء… بقلم/ زهير بديع

هل كانت روسيا على علم بقرب نهاية النظام السوري البائد وخدعته قبل سقوطه؟

بقلم/ زهير بديع

اعتبر قيادي في الحرس الثوري الإيراني أن روسيا “خدعت” الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وكانت أحد الأسباب وراء سقوط نظامه.

وفي تسجيل صوتي منسوب للقيادي في الحرس الثوري بهروز إثباتي، قال إن الأسد “تعرض للخداع من 3 جهات إحداها روسيا”.

وأضاف إثباتي أن “سقوط الأسد كان بخيانة من روسيا، بعد إيقاف أنظمة الرادار”، مما أدى إلى “قصف (الجيش السوري) الصحارى بدلا من مواقع هيئة تحرير الشام”.

وكانت هيئة تحرير الشام قادت هجوما خاطفا، سيطرت فيه على المدن السورية واحدة تلو الأخر، وصولا إلى دمشق في 8 ديسمبر، وهو اليوم ذاته الذي شهد فرار الأسد إلى موسكو.

ولقد لاحظ مراقبون من خلال ما توفره صور الأقمار الصناعية وتتبع الحركة الجوية عبر الإنترنت، تحركات كبيرة من جانب روسيا في قواعدها السورية منذ الإطاحة بنظام حليفها، الدكتاتور بشار الأسد، فبعدها بقليل، رُصِدَت طائرات هليكوبتر هجومية ونظام دفاع جوي بعيد المدى من طراز إس-400 يتم تفكيكه بسرعة للسفر، إضافة إلى أشخاص يحملون حقائب مستعدون للمغادرة، كما رُصِدَت طائرات شحن كبيرة يتم تحميلها.

بالإضافة إلى ذلك، غادرت السفن البحرية الروسية ميناء طرطوس السوري في 11 ديسمبر، أي بعد يومين فقط من سقوط نظام الأسد. وقد نفى المسؤولون الروس مغادرة قواتهم لسوريا وأفادوا أنهم كانوا يتفاوضون مع جماعة المعارضة التي قادت الهجوم الذي أطاح بنظام الأسد، والتي تعمل الآن على إنشاء الحكومة الانتقالية في سوريا.

فهل يعقل أن يتم هذا كله بدون إعداد وتنسيق مسبق؟؟؟

وتتوفر روسيا على قاعدتين عسكريتين مهمتين في سوريا: قاعدة طرطوس البحرية، التي أنشئت في عام 1971، وقاعدة جوية في حميميم، والتي أنشئت في عام 2015.

وطرطوس هي القاعدة البحرية الرسمية الوحيدة لروسيا خارج الأراضي السوفيتية السابقة، وقد تعزز الوجود الروسي هناك قبل غزو روسيا الكامل لأوكرانيا في عام 2022 من أجل “مواجهة وردع ومراقبة أي عمليات لحلف شمال الأطلسي في البحر الأبيض المتوسط

كما وأنه تُستخدم حميميم كمركز لوجستي ومركز انطلاق للأنشطة الروسية في إفريقيا، وخضعت للسيطرة الروسية بعد وقت قصير من دخول روسيا على خط الحرب الأهلية السورية. ساعدت روسيا الأسد في قمع المعارضة، ومن المرجح أن تكون القوة الجوية الروسية قد حولت مجرى الحرب لصالح الأسد. ولكن منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، أصبح الأشخاص الذين قصفتهم روسيا ذات يوم، مسؤولين عن سوريا ومصيرها

ويجب ألا ننسى أن روسيا لعبت دورا بارزا ومهما للغاية، في القتال ضد هيئة تحرير الشام فلذلك يجب ألا يأمن لهم أحد حيث هم الكرملين الأول والأخير هو نفسه ومصلحته وربما رأت روسيا أن نظام بشار لم ولن ينتصر على المعارضة ولهذا خددعته أو كما يقول البعض تخلصت منه لأنه بات عديم المنفعة لها.

يجب أن يلتفت وينتبه العالم العربي إلى هذا الحيل والألاعيب التي تمتثلها هذه الدول الدخلية مثل روسيا وإيران وغيره حيث مرادهم أو منى عينهم كما يقولون هو عدم استقرار وزعزعة أمن الشرق الأوسط

المصدر: وكالات