قصف دموي على الفاشر: 24 قتيلا و55 جريحا في هجوم مدفعي نفذته قوات الدعم السريع
أعلنت شبكة أطباء السودان، يوم الخميس، مقتل 24 مدنياً وإصابة 55 آخرينن بينهم 5 نساء، جراء قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور مساء الأربعاء. واستهدف الهجوم السوق المركزي وحي أولاد الريف ووصفته الشبكة بـ “المجزرة المتعمدة”، في وقت تعيش فيه المدينة تحت حصار خانق منذ أكثر من عام.
وبحسب بيان الشبكة الذي نشرت نسخة عنه على منصة إكس، فإن القصف “أصاب مباشرة منطقة مكتظة بالمدنيين” في سوق في الفاشر.
واعتبر البيان أن ما جرى هو “انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية”، على حد تعبير الشبكة.
وجاء في البيان أيضاً “هذه الجريمة البشعة تضاف إلى سلسلة من جرائم الحرب والإبادة التي تستهدف المدنيين العزّل في الفاشر منذ أكثر من عام… في ظل حصار مطبق ونقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية”.
كما شددت الشبكة على أن المجتمع الدولي ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي يتحملون “المسؤولية الكاملة عن صمتهم وعجزهم في مواجهة هذه الجرائم”.
وطالبت الشبكة في بيانها بـ “التحرك الفوري لوقف القصف ورفع الحصار عن الفاشر وممارسة المزيد من الضغوط على قيادات الدعم السريع لوقف الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج ضد المدنيين”.
تصعيد ميداني غير مسبوق
وشهدت مدينة الفاشر يوم الأربعاء تصعيداً واسعاً في المواجهات العسكرية.
وتعرضت المدينة لأكثر من 13 ساعة من القصف العنيف الذي طال الاسواق والأحياء السكنية.
في المقابل، أعلن الجيش السوداني أن طائراته المسيّرة نفذت هجمات دقيقة على تجمعات لقوات الدعم السريع في المحورين الشرقي والجنوبي، فيما شوهدت مروحيات عسكرية تحلق في أجواء المدينة.
من جهتها، أعلنت قوات الدعم السريع أنها حققت ما وصفتها بـ “انتصارات كبيرة”، مؤكدة في بيان لها سيطرتها على أحياء في المحور الجنوبي، واقترابها من مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش، وذلك من خلال مقاطع الفيديو التي نشرتها القوات عبر منصاتها.
الفاشر.. بين حصار إنساني وفشل الجهود الدولية
من جانبها، دانت منظمات حقوقية ودولية هجوم سوق الفاشر، واعتبرت أن استهداف المدنيين في الأسواق والأحياء السكنية يشكل “جريمة حرب”، ودعت إلى فتح تحقيق دولي عاجل بالجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.
تعتبر مدينة الفاشر المركز الإغاثي الأهم في إقليم دارفور، إلا أنها تعيش منذ أشهر طويلة في ظل حصار خانق أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء.
ورغم النداءات والتحذيرات الدولية والأممية، أخفقت كل الجهود الدبلوماسية حتى الآن في فرض هدن إنسانية تسمح بتيسير دخول المساعدات الإنسانية لإغاثة السكان.
المصدر: مونت كارلو الدولية
