استعدادات نشر قوات مصرية في الصومال تثير استياءً إثيوبياً وتعيد أجواء التوتر

0
استعدادات نشر قوات مصرية في الصومال تثير استياءً إثيوبياً وتعيد أجواء التوتر

انتقادات إثيوبية رسمية للوجود العسكري المصري المرتقب في الصومال، بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الصومالية عن استعدادات جارية لنشر قوات مصرية في البلاد ضمن قوات حفظ السلام التي تشارك فيها أديس أبابا أيضاً.

تلك الانتقادات تعيد أجواء مماثلة جاءت مع توقيع مصر اتفاقية مع الصومال للدفاع المشترك، ومنحه أسلحة ومعدات عسكرية قبل أشهر، وقوبلت – الانتقادات – برفض من البرلماني المصري، مصطفى بكري، ونائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكدين أن أديس أبابا ليس من حقها التدخل في الشأن الصومالي أو التعليق على الوجود المصري، خاصة وهو ضمن إطار قانوني محل قبول من مقديشو والاتحاد الأفريقي.

ويؤكد خبيران في الشؤون الأفريقية، تحدثا لـ«الشرق الأوسط»، أن عودة الانتقادات الإثيوبية مجدداً مع استعداد القوات المصرية للمشاركة في قوات حفظ السلام تعيد أجواء التوتر بين البلدين، التي تضاف لأزمتهما في ملف المياه وعدم التوصل لاتفاق بشأن ملء «سد النهضة» الإثيوبي.

وأعرب السفير الإثيوبي لدى الصومال سليمان ديديفو، في مقابلة مع قناة «يونيفرسال» الصومالية، عن «استياء بلاده من نشر القوات المصرية في الصومال»، وفق ما ذكرته جريدة «أديس تريبيون»، وموقع «الصومال الجديد».

وتوقع أن «يشكّل وجود القوات المصرية تحدياً سياسياً واستراتيجياً للقوات الإثيوبية (تقدر بنحو 4 آلاف جندي منذ 2014) في الصومال»، لكنه رغم ذلك أكد أن «إثيوبيا قادرة على الدفاع عن نفسها وليست قلقة من هذا الوجود، والحكومة الصومالية لها الحق في استضافة قوات من أي دولة صديقة».

وأعلنت وزارة الدفاع الصومالية، الثلاثاء، «ختام أول دورة تدريبية لوحدات من القوات المسلحة المصرية، تمهيداً لانضمامها قريباً إلى بعثة (أوصوم) لدعم الأمن والاستقرار في الصومال، وتعزيز قدرات الجيش الوطني من خلال الهيكل الجديد للبعثة»، وفق بيان للوزارة.

ولم تعلق مصر على هذه الانتقادات أو هذه الاستعدادات لتلك القوات التي أعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في تصريحات صحافية، أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2024، أنها ستشارك بالصومال «بناء على طلب الحكومة الصومالية، وترحيب من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي».

المصدر: الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *