“جثث تحت الركام وأجسام مشبوهة”.. هذا ما يواجه الدفاع المدني بعد أن هدأت آلة الحرب بغزة
في اليوم التالي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأ الدفاع المدني في القطاع بقراءة معالم المرحلة المقبلة ومهماته الشاقة فيها، على أنقاض قطاع دمرته الآلية العسكرية على مدار 15 شهراً من حرب طاحنة سوت أغلب المبان السكنية والمقرات الحكومية بالأرض، بينما أكد الدفاع أنه بصدد البحث عن جثث ما يزيد عن 11 ألف فلسطيني تحت الركام ممن لم تحصيهم الأرقام المعلن عنها للضحايا، فضلاً عن مواد وقطع وصفها الدفاع “بالأجسام المشبوهة” من مخلفات الحرب، فيما كشف الدفاع عن حجم الخسائر الهائلة التي مني بها في ظل الحرب.
وبدت مدن ومخيمات القطاع وكأنها أكوام من الركام، فيما أغلقت معظم الشوارع بحجارة المباني المدمرة مع حفر كبيرة تتوسط العديد من الطرقات، لا سيما في مناطق شمال القطاع.
أفاد مراسل مونت كارلو الدولية بغزة وسام أبو زيد بأن فرق الدفاع المدني الفلسطيني تمكنت في اليوم الثاني من وقف إطلاق النار من انتشال جثامين تسعة وسبعين قتيلاً، استمراراً لعملها في اليوم الأول حيث قامت بانتشال عشرات الضحايا في الشوارع والطرقات من أحياء عدة بمدينة رفح جنوبي القطاع.
أرقام صادمة لمفقودين بعداد “جثث تحت الأنقاض”
وأفاد الدفاع المدني في بيان له بأن عدد القتلى المتوقع أن يتم انتشالهم من تحت الأنقاض يتجاوز 11 ألف شخص، وذلك استناداً إلى التقارير التي تلقاها الدفاع المدني عن مفقودين في ظل الحرب.
بينما أفاد بأن هناك ألفين و842 قتيلاً قد “تبخرت أجسادهم” ولم يجد لهم أثراً نتيجة شدة القصف الإسرائيلي الذي أحال الضحايا إلى رماد، لا سيما في المناطق الشمالية من القطاع.
يجدر الذكر أن الحصيلة “غير النهائية” للضحايا الذين خلفتهم الحرب على القطاع تجاوزت 47 ألفاً و 35 قتيل بحسب إحصائيات وزارة الصحة في القطاع والتي تعتمدها الأمم المتحدة، ولا تشتمل الحصيلة على أرقام المفقودين التي صرح عنها الدفاع المدني.
قتلى بالتزامن مع وقف إطلاق النار والسبب.. “مخلفات الحرب المشبوهة”
وقتل شاب فلسطيني، يوم الاثنين، شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بسبب انفجار جسم من مخلفات قوات الجيش الإسرائيلي، في اليوم التالي لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما أصيب ثلاثة أطفال في الانفجار الناجم عن مخلفات الحرب.
من جهته، أكد الدفاع المدني أن كوادره قاموا صباح الاثنين بتحييد اثني عشر جسما مشبوهاً من مخلفات الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي القطاع، وفقاً لما نقله مراسلنا.
ما خسائر الدفاع المدني في غزة بعد 15 شهر من الحرب؟
وكشف الدفاع المدني في قطاع غزة عن الخسائر في الأرواح والمعدات خلال فترة الحرب. وأفاد بمقتل ما لا يقل عن 99 من كوادر الدفاع وإصابة 319 آخرين جراء استهدافات القوات الإسرائيلية لهم أثناء تأدية واجبهم.
كما أفاد الدفاع باعتقال الجيش الإسرائيلي لنحو 27 شخصاً من كوادره في الأشهر الماضية، دون أن يتسنى له معرفة مصيرهم. وذلك فضلاً عن استهداف الآليات والمركبات التابعة للدفاع والتي أخرج معظمها عن الخدمة بفعل القصف الإسرائيلي.
وعلى الرغم النقص الحاد للمعدات وللوقود المشغل من الآليات، تمكنت فرق الدفاع المدني خلال أشهر الحرب الماضية من انتشال نحو 97 الف مصاب وإجلائهم إلى المستشفيات المتاحة، على الرغم من حرية الحركة المحدودة التي كانت توفرها الغارات الإسرائيلية.
ويطالب الدفاع المدني بغزة بعدم الاكتفاء بإدخال شاحنات المساعدات في مراحل وقف إطلاق النار الثلاث، إذ ان المرحلة القادمة تستلزم إدخال فرق مساعدة عربية وأجنبية للدفاع المدني والمتخصصة للمساعدة في جهود الدفاع، وفقاً للدفاع.
المصدر: مونت كارلو الدولية
