حزب الله يراجع استراتيجيته: تقليص ترسانته من دون تسليم سلاحه بالكامل
عشية زيارة المبعوث الأمريكي الخاص، توماس باراك، إلى بيروت الاثنين، أكدت وسائل إعلام عدة أن الرد اللبناني على خارطة الطريق الأميركية لتسليم سلاح حزب الله بات في خواتيمه وأن لبنان سيلتزم مبدأ “حصر السلاح بيد الدولة”، لكنها سيطالب بالمقابل الضغط على إسرائيل للانسحاب من كافة النقاط التي تحتلها ووقف اعتداءاتها على أراضيه.
لكن المعلومات الواردة أشارت إلى أن “حزب الله يرفض وضع جدول زمني محدد لتسليم السلاح”، مصرا على أن الموضوع شأن داخلي ويبحث عبر استراتيجية وطنية فقط.
تقليص دوره من دون تسليم سلاحه بالكامل
في هذا الإطار، كشف تقرير مفصل أعدته وكالة “رويترز” أن حزب الله بدأ مراجعة استراتيجية كبرى بعد الحرب المدمرة مع إسرائيل، تتضمن بحث تقليص دوره كجماعة مسلحة دون تسليم سلاحه بالكامل.
وقال مصدر أمني في المنطقة ومسؤول لبناني رفيع المستوى إن هناك أيضا شكوكا بشأن حجم الدعم الذي يمكن أن تقدمه طهران التي تخرج الآن من حرب ضروس مع إسرائيل.
وذكر مسؤول كبير آخر مطلع على المداولات الداخلية، أن حزب الله يجري مناقشات سرية عن خطواته التالية، وأن لجانا صغيرة تجتمع شخصيا أو عن بعد لمناقشة مسائل، مثل هيكله القيادي ودوره السياسي، وعمله الاجتماعي، والتنموي وأسلحته.
ترسانة الأسلحة أصبحت عبئا
وذكر المسؤول ومصدران آخران مطلعان على المناقشات أن حزب الله خلص إلى أن ترسانة الأسلحة التي جمعها لردع إسرائيل ومنعها من مهاجمة لبنان أصبحت عبئا.
وأضاف المسؤول: “كان لدى حزب الله فائض قوة، كل تلك القوة تحولت إلى نقطة نقمة”، موضحا أن حزب الله “ليس انتحاريا”.
وأشارت المصادر إلى أن حزب الله يدرس الآن تسليم بعض الأسلحة التي يمتلكها في مناطق أخرى من البلاد، لا سيما الصواريخ والطائرات المسيرة التي تعتبر أكبر تهديد لإسرائيل، بشرط انسحابها من الجنوب ووقف هجماتها.
لكن مصادر الحزب أكدت أنه “لن يسلم ترسانته بالكامل”. وقال حزب الله إنه يعتزم على سبيل المثال الاحتفاظ بأسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات باعتبارها وسيلة لصد أي هجمات في المستقبل.
المصدر: مونت كارلو الدولية
