سد النهضة: إثيوبيا تدعو مصر والسودان لحضور حفل التدشين.. والقاهرة ترفض “سياسة الأمر الواقع”
بعد إعلان أديس أبابا اكتمال أعمال البناء والاستعداد للتشدين في أيلول/سبتمبر، نددت مصر الخميس بما وصفتها بأنها “إجراءات أحادية” لإثيوبيا على خلفية مشروع سد النهضة، رغم تطمينات رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد أن “السد لا يشكل تهديدا بل فرصة مشتركة”.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد عقدا اجتماعا الثلاثاء شددا فيه على “رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الأزرق”، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة المصرية. ويتوجّس كل من مصر والسودان من تشغيل سد النهضة بدون اتفاق ثلاثي، خشية تراجع إمداداتهما من مياه النيل.
وترى مصر التي تعاني أساسا من أزمة شح كبير في المياه أنّ السدّ يشكّل تهديدا وجوديا لها نظرا إلى اعتمادها على النيل لتغطية 97 في المئة من احتياجاتها من المياه.
والخميس، قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إنّ القاهرة “ترفض بشكل قاطع أي محاولات لأن تكون التنمية في إثيوبيا تأتي على حساب حقوق دولتي المصبّ”. واتّهم سويلم إثيوبيا بمحاولة “فرض سياسة الأمر الواقع” واعتماد “المراوغة والتراجع” بدلا من الانخراط في مفاوضات حقيقية.
من جانبه، دعا أبيي أحمد حكومتي مصر والسودان لحضور حفل التدشين، وقال خلال خطاب أمام برلمان بلاده إن السد “بات الآن منجزا ونستعد لتدشينه رسميا”، مضيفا “إلى جيراننا عند المصب، مصر والسودان، رسالتنا واضحة: سد النهضة لا يشكل تهديدا بل فرصة مشتركة”.
يذكر أن “سد النهضة الإثيوبي الكبير” أطلق عام 2011 بميزانية بلغت 4 مليارات دولار. ويعد أكبر مشروع كهرومائي في إفريقيا إذ يبلغ عرضه 1,8 كيلومتر وارتفاعه 145 مترا. وبالنسبة لأديس أبابا، فإن السد ضروري لبرنامج إمدادها بالكهرباء لكنه لطالما شكّل مصدر توتر مع مصر والسودان المجاورتين إذ يشعر البلدان بالقلق من تأثيره المحتمل على إمدادات المياه.
المصدر: مونت كارلو الدولية
