عرض روسيا المساعدة في إعادة إعمار سوريا هو من أجل الحفاظ على نفوذها وبسط المزيد منه في المنطقة وإفريقيا بعد سقوط الأسد، فهل هي محاولة لإيقاع سوريا في فخ الديون؟… بقلم / زهير بديع
بقلم / زهير بديع
قال مستشار كبير لشؤون الشرق الأوسط لدى الحكومة الروسية إن موسكو مستعدة للمساعدة في إعادة بناء سوريا فيما تواصل السعي لإبرام اتفاق مع القيادة الجديدة للبلاد للاحتفاظ بقاعدتين عسكريتين مهمتين، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، الجمعة.
وتأتي المساعي الروسية فيما تشهد الساحة السورية حراكا دبلوماسيا مكثفا بين موسكو والدول الغربية.
ويكافح الكرملين للحفاظ على بعض القدر من النفوذ في سوريا بعدما تمت الإطاحة بالرئيس بشار الأسد الشهر الماضي والتي كانت ضرية مؤلمة غير متوقعة لروسيا.
ومكنت القاعدتان العسكريتان، وهما ميناء بحري في طرطوس ومطار في حميميم، موسكو من بسط النفوذ في المنطقة وإفريقيا، وستمثل خسارتهما تراجعا استراتيجيا كبيرا.
ولا يخفى على الجميع أن روسيا كانت وربما لا تزال صديقة مقربة لبشار الأسد حيث قبيل سقوط النظام ساعدته في قتال المعارضة بنفس الطريقة التي ساعدته بها في الماضي على قتل شعبه. وقمع كل من يقف في طريقه.
وبسبب اعتقاده أن بشار قد ينجو من قتال المعارضة، لم يستطع بوتين أن يقول لا وعرض تقديم مساعدة زائفة عن طريق إيقاف أنظمة الرادار، مما أدى إلى قيام الجيش السوري بقصف الصحاري بدلاً من مواقع هيئة تحرير الشام، وربما يتساءل البعض لماذا فعل بوتين ذلك؟ الجواب بسيط حيث تم تقييم بشار على أنه أصبح ضعيف ولا فائدة منه لروسيا.
وتمثل سوريا مركزا رئيسياً لنفوذ روسيا في الشرق الأوسط وإفريقيا، وخسارة سوريا لروسيا تعتبر ضربة قوية غير متوقعة وتدميراً لأهدافها وأحلامها الاستراتيجية في المنطقة.
وعلى الإدارة السورية الجديدة والشعب السوري أن يعيا هذه النوايا الخارجية التي لا علاقة لها بمصالح سوريا، ولو أي شئ ربما تهدف إلى تدهور الحالة الإقتصادية بالبلاد من أجل الرجوع إلى روسيا والخصوع إليها بالنهاية.
وأعلنت السلطات الجديدة الأربعاء أحمد الشرع رئيسا في مرحلة انتقالية لم يتم تحديد مدتها، كما قرّرت حلّ مجلس الشعب وإلغاء الدستور.
وخلال هذه المرحلة الوهنة التي تمر بها سوريا يجب أن نتذكر دائما أن الشعب السوري مر بالكثير وحقق ما تحلم به دول عربية عدة ويجب ألا نسمح لأي قوة خارجية أن تسلب هذا الحلم من شعبنا السوري الحبيب.
المصدر: وكالات
