رسالة من السيستاني إلى نصر الله قبل اغتياله شدَّدت على «ضرورة عدم استدراج لبنان إلى حروب تخدم أجندات خارجية تزيد معاناة شعبه».
كشف رجال دين عراقيون ولبنانيون، لـ«الشرق الأوسط»، عن رسالة بعث بها مكتب المرجع الشيعي علي السيستاني إلى «حزب الله» في لبنان، قبل أسابيع من اغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، حذَّرت من «تبعات خطيرة لحرب بلا قواعد».
وقال رجل دين لبناني كان استمع إلى مضمون الرسالة خلال اجتماع عُقد بعد أسبوع من تفجيرات «البيجر»، إن «نصيحة المرجع الديني (علي السيستاني) شجّعت على اتخاذ قرارات تُولي الأولوية القصوى ليس فقط لحياة المؤمنين الشيعة، بل لعموم المدنيين من سكان لبنان». وحذَّرت رسالة مكتب السيستاني، من أن «الاعتداء على لبنان لا حدود له، ونيران الحرب لا تضبطها قواعد ما يفرض تحمل مسؤولية حماية اللبنانيين».
وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قُتل في لبنان نحو 3700 شخص وجُرح أكثر من 15 ألفاً، في الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق السلطات اللبنانية.
وانفجرت في 17 سبتمبر (أيلول) 2024 كثير من أجهزة الاتصال «البيجر» كان يستخدمها أعضاء «حزب الله»؛ ما تسبب في سقوط 9 قتلى وأكثر من 2700 مصاب في بيروت وجنوب لبنان.
وسادت يومها حالة من الصدمة والذهول على نطاق واسع في لبنان، وقال رجل دين لبناني، لـ«الشرق الأوسط»: «إن تفجير أجهزة البيجر كان بداية النهاية». وفي الأسابيع اللاحقة كثّفت إسرائيل هجومها، وصولاً إلى اغتيال نصر الله.
وقال اثنان من رجال الدين الشيعة إن رسالة مكتب السيستاني شدَّدت على «ضرورة عدم استدراج لبنان إلى حروب تخدم أجندات خارجية تزيد معاناة شعبه».
وبعد أكثر من عام على وقف الحرب في لبنان، يتعرَّض «حزب الله» إلى ضغوط هائلة لتسليم سلاحه والاندماج في الحياة السياسية سلمياً، لكن الجماعة الموالية لإيران لا تزال تتمنّع عن تنفيذ خطة «حصرية السلاح»، بذريعة أنها «تخدم إسرائيل»، وفقاً لقيادة الحزب.
المصدر: الشرق الأوسط
