البرهان يجري تعديلات في هيئة الأركان ويأمر بإخضاع المجموعات المساندة للجيش لقيادته

0
البرهان يجري تعديلات في هيئة الأركان ويأمر بإخضاع المجموعات المساندة للجيش لقيادته

مع اشتداد حدة المعارك غرب البلاد، أجرى عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، تغييرات في هيئة الأركان المشتركة بعد يوم من إعلانه عن تقاعد عدد من الضباط القدامى، شملت تعيين ضباطا جددا في مواقع عسكرية متقدمة.

وفي حين أبقى البرهان على رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، لكنه عين مفتشا عاما جديدا وقائدا جديدا للقوات الجوية.

يأتي هذا بعد يوم من إصدار البرهان مرسوما بإلزام جميع قوات الحركات والمجموعات المسلحة الحليفة للجيش، بما في ذلك متمردون سابقون في دارفور وألوية إسلامية ومدنيون انضموا إلى المجهود الحربي وميليشيات قبلية، بأن تخضع لقانون القوات المسلحة، وأن تعمل تحت إمرة قادة الجيش بمختلف المناطق.

وأشاد سياسيون سودانيون بالقرار، معتبرين أنه سيمنع تطور مراكز قوة أخرى في الجيش، وربما تشكيل قوات موازية أخرى في المستقبل على غرار قوات الدعم السريع. إلا أن أوساطا أخرى رأت فيه محاولة من البرهان لتعزيز قبضته على الجيش.

“حركة العدل والمساواة”، التي يقودها وزير المالية جبريل ابراهيم، رفضت قرار البرهان، واعتبر مسؤولون فيها الحركة أن القرار لا يخص حركتهم وأن الخضوع لقوانين القوات المسلحة يتم بعد تطبيق بنود الدمج والتسريح المنصوص عليها في اتفاقية السلام الموقعة في جوبا في العام 2020.

وأوضح محمد زكريا المتحدث باسم الحركة أن قرار البرهان “جاء في إطار تنظيم التشكيلات المساندة التي نشأت أثناء الحرب او غير الموقعة على اتفاقيات سلام”.

وفي ذات السياق، أكد إدريس لقمة، القيادي في الحركة في منشور على صفحته في فيسبوك أن القوات المقصودة بما ورد في بيان البرهان هي “قوات درع السودان والبراء وتشكيلات المقاومة الشعبية”.

وتابع “منشور القائد العام يطالب بإخضاع القوات المتعاونة والمساندة للقوات المسلحة لإمرة الجيش حتى لا تكون هنالك تفلتات أمنية، أما ما يخص القوات الموقعة على اتفاقيات السلام، ومنها القوات المشتركة فهي لديها دليلها ومرتبطة ببرنامج الترتيبات الأمنية ووثيقة اتفاق السلام التي تسود نصوصها على الوثيقة الدستورية في حال تعارض النصوص”.

أما القيادي بالقوة المشتركة والناطق الرسمي باسم “حركة تحرير السودان – قيادة مناوي” الصادق علي النور، فاعتبر في تصريحات صحفية أن القرار لا يشمل القوة المشتركة، التي تعمل وفقا لما نصّت عليه اتفاقية جوبا لسلام السودان، والتي حددت آليات واضحة للتسريح وإعادة الدمج، ولم تُنفذ حتى الآن.

وتأتي التغييرات بعد أسبوع من لقاء البرهان مع كبير المستشارين الأمريكيين للشؤون الأفريقية مسعد بولس في سويسرا، حيث تمت مناقشة قضايا من بينها الانتقال إلى الحكم المدني.

المصدر: مونت كارلو الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *