الخارجية الفرنسية: قد يتم فرض عقوبات أوروبية جديدة على مستوطنين إسرائيليين في الضفة

الخارجية الفرنسية قد يتم فرض عقوبات أوروبية جديدة على مستوطنين إسرائيليين في الضفة

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الإثنين، إنه قد يتم قريبا فرض عقوبات أوروبية جديدة على المستوطنين الإسرائيليين الذين يتورطون في أعمال عنف.

كلام بارو جاء في إطار كلمته أمام منتدى باريس للسلام، حيث قال “قمنا بدور فعال في إنشاء نظام العقوبات (الأوروبي) الذي تم تفعيله مرتين بالفعل، وقد يتم تفعيله للمرة الثالثة قريبا”.

وأضاف “نعتقد أن هؤلاء المستوطنين الذين ينتهجون العنف وهذه الأنشطة الاستيطانية المكثفة غير قانونية، ويجب أن تتوقف، من أجل مصلحة إسرائيل وأمنها”.
“الاستيطان يهدد أفق الحل السياسي”

وكان بارو قد أعلن عن هذا الموقف خلال زيارته الأراضي الفلسطينية ولقائه رئيس السلطة محمود عباس الخميس الماضي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حينه “كانت فرنسا قوة دافعة لاعتماد أول نظام عقوبات على المستوى الأوروبي يستهدف أفرادا أو كيانات، أكانت مشاركة أم متواطئة، في نشاطات الاستيطان”.

وأضاف “تمّ تفعيل هذا النظام مرتين حتى الآن، ونحضّر لحزمة ثالثة من العقوبات تستهدف مجددا هذه النشاطات غير المشروعة بحسب القانون الدولي”.

وحذر بارو من رام الله من أن نشاطات الاستيطان “تهدد الأفق السياسي الذي من شأنه أن يضمن سلاما مستداما لإسرائيل وفلسطين”.
إسرائيل استولت على 12% من مساحة الضفة

وتصاعدت أعمال العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، حيث تسارعت أيضا وتيرة استيلاء إسرائيل على أراض فلسطينية وبناء مستوطنات جديدة في الأراضي المحتلة.

وبحسب تقديرات إسرائيلية، يقيم أكثر من 720 ألف مستوطن في مستوطنات بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وحسب معطيات فلسطينية رسمية، قتل ما لا يقل عن 691 فلسطينيا وأصيب أكثر من 5700، بنيران المستوطينين والجيش الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر، فيما اعتقل الجيش ما يزيد على 10400 فلسطيني.

وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قد كشفت عن عمليات توسعة استيطانية وصلت إلى حد الاستيلاء على 12% من أراضي الضفة الغربية، وأن الحكومة الإسرائيلية استغلت الحرب لفرض سيطرتها على المزيد من المساحات في الضفة.

وتضيف “هآرتس” أن ست وزارات إسرائيلية على الأقل تشارك في تمويل وتعزيز هذا مشاريع الاستيطان.
سموتريتش يريد ضم الضفة

في السياق، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الإثنين إنه أصدر تعليمات للتحضير لبسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

ونقلت وسائل إعلام عن سموتريتش قوله إنه حان الوقت في حقبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وأن 2025 سيكون عام السيادة على المنطقة.

ولسمويتريتش، وغيره من الوزراء المتطرفين بحكومة نتنياهو، مواقف متطرفة بشأن الفلسطينيين في الضفة وغزة، وهو ما أثار دعوات أوروبية لفرض عقوبات عليه وعلى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى جانب انتقادات متكررة من واشنطن.

المصدر: مونت كارلو الدولية