المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

0
المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

تصاعدت حدة المواجهات في مالي مع استمرار الهجمات التي يشنها متمردو الطوارق وعناصر من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وسط ضغوط متزايدة على المجلس العسكري الحاكم وتدهور الوضع الأمني في مناطق واسعة من البلاد.

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود، إن السلطات العسكرية في باماكو تواجه تحديات متزايدة في ظل الهجوم المستمر من جانب «جبهة تحرير أزواد» الساعية إلى استعادة السيطرة على مناطق الشمال، إلى جانب الهجمات التي تنفذها جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» في العاصمة ومدن أخرى.

وأوضح أن الضغط العسكري المتزامن من الجبهتين يجعل من الصعب على السلطات الحالية الحفاظ على سيطرتها الكاملة، مشيراً إلى أن المواجهات الأخيرة أظهرت حجم التراجع الميداني الذي تواجهه القوات الحكومية وحلفاؤها.

كما شدد على أن أحد الأهداف الرئيسية للمتمردين يتمثل في إنهاء الوجود الروسي في شمال مالي، مؤكداً أن المعارك الأخيرة مع القوات الروسية أسفرت، بحسب قوله، عن تقدم واضح لصالح قوات الطوارق، خاصة في مناطق أزواد.

وفي السياق نفسه، دعت فرنسا رعاياها الموجودين في مالي إلى مغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن، عقب الهجمات المنسقة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، بما في ذلك العاصمة باماكو.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن الوضع الأمني في مالي لا يزال شديد التقلب، ونصحت المواطنين الفرنسيين بالبقاء في منازلهم، وتقليل تنقلاتهم، واتباع تعليمات السلطات المحلية، إلى حين مغادرتهم البلاد، كما أوصت بعدم السفر إلى مالي في الوقت الحالي.

وشهدت البلاد السبت الماضي هجمات واسعة استهدفت القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي ومحيط مطار باماكو، نفذها متمردو الطوارق إلى جانب جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها العاصمة منذ سنوات.

كما تمكنت القوات المهاجمة من طرد القوات الروسية الداعمة للجيش المالي من بلدة كيدال الاستراتيجية في شمال البلاد، ما شكّل ضربة جديدة للوجود العسكري الحكومي في المنطقة.

من جهته، تعهد رئيس الحكومة العسكرية في مالي باتخاذ إجراءات حاسمة ضد المسؤولين عن هذه الهجمات، مؤكداً العمل على تعزيز العمليات العسكرية واستعادة السيطرة على المناطق المتأثرة بالتصعيد الأمني.

ويعكس هذا التطور استمرار حالة عدم الاستقرار التي تعيشها مالي منذ سنوات، في ظل تداخل النزاعات المسلحة بين الجماعات الانفصالية والتنظيمات المتشددة، إضافة إلى التوترات المرتبطة بالوجود العسكري الأجنبي والصراع على النفوذ في منطقة الساحل الأفريقي.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *