اليمن: انتزاع 4130 لغماً وذخيرة خلال ثلاثة اسابيع زرعتها المليشيات الحوثية لغرض زرع الخوف وإحداث إصابات وخسائر بين السكان المدنيين
انتزع مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، 4130 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، منذ بداية أكتوبر الجاري وحتى الـ24 منه، زرعتها المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني في مختلف المحافظات.
هذا العدد الضخم يسلط الضوء على سياسة ممنهجة من زرع العبوات والمتفجرات في الطرقات، والأراضي الزراعية، ومحيط القرى، والأماكن العامة — سياسة لا تهدف إلى حماية مواقع عسكرية بقدر ما تهدف إلى زرع الخوف وإحداث إصابات وخسائر بين السكان المدنيين.
الهدف والنتيجة: تسييس العنف على حساب المدنيين
زرع الألغام العشوائية والذخائر غير المنفجرة هو فعل يغيّب التمييز بين المقاتل والمدني، ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. عندما تُزرع هذه الأجهزة في مناطق مدنية، فإنها:
تعرقل وصول السكان إلى الطعام والمياه والخدمات الصحية والتعليم.
تسبب وفيات وإعاقات طويلة الأمد لدى المدنيين — بمن فيهم أطفال ونساء وشيوخ.
تُعطّل الزراعة والاقتصاد المحلي، مما يزيد من معدلات الفقر والتشرد.
تترك الآثار النفسية على المجتمع لسنوات بعد إزالة الألغام.
واوضحت غرفة عمليات مشروع “مسام” لنزع الألغام في اليمن، أن فرق المشروع تمكنت منذ بداية شهر أكتوبر الجاري وحتى الـ24 منه من نزع 4130 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، شملت 3786 ذخيرة غير منفجرة، و272 لغماً مضاداً للدبابات، و62 لغماً مضاداً للأفراد، و10 عبوات ناسفة.
وذكر مكتب مسام الإعلامي في بيان، أن فرقه تمكنت خلال الأسبوع الماضي من نزع 805 ألغام وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة من عدة مناطق، ضمن جهوده المستمرة لتطهير الأراضي اليمنية من مخلفات الحرب.
وأشار البيان، الى أن الفرق الميدانية التابعة لمسام نجحت منذ مطلع أكتوبر في تطهير 1.100.201 متر مربع من الأراضي اليمنية، كانت ملوثة بالألغام، مما أسهم في إعادة الأمان إلى مناطق سكنية وزراعية واسعة.
وأعلن مدير مشروع مسام لنزع الألغام، أسامة القصيبي، أن فرق المشروع تمكنت منذ انطلاقه في يونيو 2018 وحتى 24 أكتوبر الجاري من نزع 520.629 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة من مختلف المناطق اليمنية.
وقال القصيبي، في بيان رسمي “إن فرق المشروع أزالت خلال هذه الفترة 357.741 ذخيرة غير منفجرة، و8287 عبوة ناسفة، بالإضافة إلى 147.654 لغماً مضاداً للدبابات و6947 لغماً مضاداً للأفراد”.
وأضاف “أن فرق مسام تمكنت أيضاً من تطهير أكثر من 72.012.339 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية التي كانت ملوثة بالألغام، ما أسهم في إنقاذ آلاف الأرواح وإعادة الأمان إلى مناطق واسعة من البلاد”.
وأكد القصيبي في ختام بيانه، أن مسام سيواصل جهوده حتى تصبح الأراضي اليمنية خالية من الألغام..مشيراً إلى أن ما تحقق حتى الآن هو ثمرة العمل الدؤوب والتضحيات الكبيرة التي قدمها الفريق الميداني في سبيل حماية المدنيين.
وبالنهاية فإن زراعة الألغام وأجهزة العبوات تستهدف المدنيين فعلياً وتندرج تحت انتهاكات واضحة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات المتعلقة بالأسلحة المتفجرة وأحكام حماية المدنيين. الجهات التي تلجأ إلى هذا التكتيك يجب أن تُحاسب مسؤولياً عن الأذى المتعمد الذي تسببه، ويجب أن تُطالب المحافل الدولية والهيئات الحقوقية بفتح تحقيقات وتوثيق الانتهاكات ومساءلة المتورطين.
المصدر: وكالات
