اليونان: إضراب عام واحتجاجات على اقتراح الحكومة تمديد فترة العمل إلى 13 ساعة يومياً

0
اليونان: إضراب عام واحتجاجات على اقتراح الحكومة تمديد فترة العمل إلى 13 ساعة يومياً

منذ منتصف الليل وعلى مدى الأربع والعشرين ساعة المقبلة، تعطلت حركة النقل، وتوقفت القطارات والعبارات وسيارات الأجرة عن العمل، وكذلك حركة مترو الأنفاق والحافلات في العاصمة اليونانية أثينا يوم الأربعاء.

كما بدأ المعلّمون وموظفو المستشفيات وموظفو الخدمة المدنية إضرابًا عن العمل بدعوة من اتحاد العمال اليوناني (GSEE) واتحاد موظفي الخدمة المدنية (ADEDY).

ومن المقرر تنظيم مظاهرات في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك أثينا، للتنديد بهذا الإصلاح الذي أقرته حكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس، والذي، وفقًا لاتحاد العمال اليوناني، “يهدد صحة وسلامة العمال بشكل مباشر ويزعزع التوازن بين العمل والحياة”.

وفيما تعتبر النقابات أن ذلك سيزيد من الضغط على العاملين في اليونان، تقول الحكومة إن التعديل سيطبق فقط لمدة تصل إلى 37 يوما في السنة، ويتيح للعاملين فرصة الحصول على أجر إضافي يبلغ 40 بالمئة من الأجور، وإنه يأتي بعد مطالب أصحاب العمل والعاملين بأن تكون سوق العمل أكثر مرونة.

اقتصاد هش

مشروع القانون الذي دافعت عنه وزيرة العمل والضمان الاجتماعي نيكي كاراميوس، والذي لم يُعرض على البرلمان بعد، ينص على أنه في ظل ظروف معينة، يجوز للموظف العمل 13 ساعة يوميًا لدى صاحب عمل واحد.

وهذا الاحتمال قائم بالفعل في اليونان البلد الذي انتعش اقتصاده منذ الأزمة المالية ولكنه لا يزال هشًا، ويطبّق فقط إذا كان للموظف صاحبا عمل أو أكثر. وقد أكد رئيس الوزراء، الذي تولى السلطة منذ عام 2019، أن العديد من الشباب يرغبون في العمل أكثر لكسب المزيد من المال.

هذا ما أعلنه رئيس الوزراء مطلع شهر سبتمبر الفائت في معرض تسالونيكي الدولي ” نحن نضمن حرية الاختيار لكل من أصحاب العمل والموظفين. لماذا يُعدّ ذلك غير مقبول؟”.

كما أكدت وزيرة العمل على الطبيعة ” الاستثنائية” ليوم العمل المحدد ب13 ساعة، والذي، وفقًا لها، لن يُعمّم تحت أي ظرف من الظروف، حيث صرّحت لقناة ميغا التلفزيونية أن “هذا البند (…) صالح لمدة تصل إلى 37 يوما في السنة فقط بموافقة الموظف ومع زيادة في الأجر بنسبة 40%”.

لكن على الرغم من انخفاض معدلات البطالة واستدامة النمو (+2.3% في عام 2024 وفقًا للمفوضية الأوروبية)، لا تزال الأجور المنخفضة تُمثل نقطة ضعف الاقتصاد وأحد أهم مخاوف اليونانيين، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة. ويبلغ الحد الأدنى للأجور، على الرغم من زيادته، 880 يورو شهريًا.

“في سلة المهملات”

في رسالة موجهة إلى وزير الديمقراطية الجديدة، تعتقد نقابة اتحاد العمال أن هذا الإصلاح “سيُفكك الحد الأدنى من الحماية” للموظفين. ووعدت نقابة PAME، المقربة من الحزب الشيوعي، بأن مشروع القانون هذا “سيُرمى في سلة المهملات”، ونددت بتأسيس “عبودية حديثة” للموظفين “المُجبرين على العيش بساعات عمل غير إنسانية وأجور زهيدة”. كما نددت النقابة بـ”عملية تحرير الاقتصاد بلا هوادة والتي تقدمت بسرعة” في اليونان منذ الأزمة المالية.

المصدر: مونت كارلو الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *