باريس تهدد طهران: الإفراج عن الفرنسيين أو العقوبات الدولية
بعد فشل الجهود السابقة، لجأت باريس إلى تهديد طهران بإعادة فرض العقوبات الدولية عليها، إذا لم تفرج عن مواطنين فرنسيين محتجزين منذ ثلاث سنوات ويواجهان عقوبة الإعدام، بعد اتهامهما بـ”التجسس لصالح الموساد” الإسرائيلي و”التآمر لإطاحة النظام” و”الإفساد في الأرض”.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو “لم نتلق إخطارا رسميا من السلطات الإيرانية بالتهم الموجهة إلى مواطنينا. وفي حال تأكيد التهم الموجهة، سنعتبرها غير مبررة على الإطلاق وباطلة”.
وأمام هذه الاتهامات الخطيرة، ذكّر الوزير بوجود ورقة يمكن لباريس أن تستعملها، قائلا “لطالما أكدنا لمحاورينا في النظام الإيراني أن مسألة القرارات المحتملة بشأن العقوبات ستكون مشروطة بحل هذه المشكلة، هذا الخلاف الكبير، والإفراج عن المواطنين”.
وأوقفت السلطات الإيرانية سيسيل كولر وجاك باريس أثناء رحلة سياحية في أيار/مايو 2022، واتهمتهما بـ”التجسس لصالح الموساد” الإسرائيلي و”التآمر لإطاحة النظام” و”الإفساد في الأرض”، وهي ثلاث تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام، وفق ما علمت وكالة فرانس برس الأربعاء من مصدر دبلوماسي غربي ومقربين من المعتقلين.
حتى الآن، أشارت إيران بشكل رسمي إلى أن الفرنسيين متهمان بالتجسس، من دون أن تحدد لحساب أي جهة. ولم تؤكد بعد ما إذا كانت قد وجهت إليهما تهما جديدة.
ويثير مصير سيسيل كولر، وهي مدرسة أدب تبلغ 40 عاما من شرق فرنسا، وشريكها جاك باريس البالغ 72 عاما، قلق أحبائهما. وكانا محتجزين مؤخرا في سجن إوين الذي تعرض لقصف إسرائيلي في 23 حزيران/يونيو الماضي.
وتم نقل المرأة الفرنسية على عجل مع سجناء آخرين، من دون السماح لها بأخذ أي لوازم شخصية، إلى سجن قرشنك حيث بقيت لمدة 24 ساعة، حسبما قالت شقيقتها نويمي لوكالة فرانس برس الأربعاء، استنادا إلى تقرير عن زيارة قنصلية قام بها دبلوماسي فرنسي الثلاثاء.
وأضافت “بعد ذلك عصبت عيناها واقتيدت إلى مكان اعتقال آخر لا نعرفه. وهي لا تعرف أين هو. كان الأمر عنيفا وخلف صدمة”.
أما جاك باريس، فقد نقل إلى مكان مجهول أيضا. وأضافت نويمي كولر “هو في زنزانة بمفرده. لا أثاث فيها. لذا يستمر بالنوم على الأرض”.
المصدر: مونت كارلو الدولية
