بعد تهديداتها… هل تستطيع إيران فعلاً إغلاق مضيق هرمز؟
تتجه أنظار العالم إلى مضيق هرمز، والذي يمر من خلاله أكثر من ربع صادرات النفط ومشتقاته العالمية، وسط تصاعد وتيرة الحرب بين إسرائيل وإيران، وتأثيراتها المباشرة على أسعار النفط حال إقدام طهران على إغلاق المضيق.
وبالفعل تباطأت حركة الملاحة في المضيق، بحسب ما أفادت به صحيفة «وول ستريت جورنال»، حيث قدر الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي «ويندوارد»، آمي دانيال، أن تباطؤا يزيد على 3 أضعاف عن المعدل الطبيعي شهدته حركة السفن العابرة أمس، وسط مخاوف من احتمال استهداف الشحن البحري خلال الصراع الدائر.
ويعد مضيق هرمز الواقع بين إيران شمالا وعمان والإمارات جنوبا أهم ممر بحري للطاقة في العالم يمر عبره 16.5 مليون برميل من النفط يوميا إلى الأسواق العالمية بحسب وكالة «بلومبيرغ»، بينما ترتفع التقديرات إلى 20 مليون برميل يوميا إذا ما أضيفت إليها المكثفات والمشتقات النفطية، وليس النفط وحده بل تمر منه ثلث صادرات العالم من الغاز الطبيعي المسال خصوصا من قطر.
وقد هددت طهران مرارا بإغلاق المضيق، أبرزها في 2018 بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وقبلها في 2011 و2012، لكن التهديد بقي في إطار التصريحات، دون خطوات عملية. فهل تستطيع إيران إغلاق المضيق فعلا؟!
ويعني إغلاق المضيق خنق صادرات إيران النفطية نفسها، حيث تعتمد إيران بشكل كامل على الناقلات البحرية في مبيعاتها النفطية، كما تعتمد على المضيق في تأمين احتياجاتها من السلع، حيث قال محللون في جي بي مورغان: «يعتمد اقتصاد إيران بشكل كبير على حرية مرور البضائع والسفن عبر المضيق، حيث تعتمد صادراتها النفطية بالكامل على البحر. وأخيرا، فإن إغلاق مضيق هرمز سيكون له تأثير عكسي على علاقة إيران» مع الصين. ورغم استبعاد الإغلاق، إلا أن التصعيد الأخير، الذي شمل مقتل قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني، دفع البعض لعدم استبعاد أي سيناريو، ولكن حال تطورت الأوضاع فالاحتمالات جميعها تبقى على الطاولة، وقالت أمينة بكر، رئيسة قسم أوپيك+ في شركة «كيبلر»: «نحن في وضع استثنائي، لذا لا يمكن استبعاد أي احتمال».
المصدر: لأنباء
