تقرير أممي يتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية.. هل ثمة ردع دولي؟

0
تقرير أممي يتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية.. هل ثمة ردع دولي؟

 

لم تعد الحرب في غزة مجرد عملية عسكرية ضمن حدود الصراع التقليدي، بل باتت تأخذ بعداً أكثر خطورة مع دخول مصطلح “الإبادة الجماعية” إلى قاموس التوصيف الدولي للأحداث الجارية.

فبينما تعلن إسرائيل توسيع عمليتها البرية في القطاع، تصدر لجنة تابعة للأمم المتحدة تقريراً صريحاً يتهمها بارتكاب أفعال ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية، في سابقة تحمل أبعاداً قانونية وسياسية بالغة الحساسية.

هذا التقرير الأممي، الذي يحدد بوضوح 4 من 5 أفعال منصوص عليها في اتفاقية 1948 لمناهضة جريمة الإبادة الجماعية، يطرح تساؤلات ملحة حول قدرة المجتمع الدولي على ردع إسرائيل، وحول ما إذا كان القانون الدولي لا يزال يمتلك أدوات فعّالة أمام مشهد إنساني يوصف بأنه غير مسبوق.

تقرير أممي غير مسبوق

لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة أشارت إلى أن ما يحدث في غزة يتضمن: القتل المنهجي، إلحاق الأذى الجسدي والنفسي الجسيم، فرض ظروف معيشية مدمرة تهدف إلى تدمير المجتمع الفلسطيني، وفرض تدابير تحول دون الإنجاب. هذه الأفعال الأربعة تندرج ضمن تعريفات الإبادة الجماعية كما وردت في اتفاقية 1948.

التقرير أوضح أن اللجنة اعتمدت على أدلة متنوعة شملت شهادات شهود عيان، صوراً رقمية موثقة، وتحليلات مستقلة للخسائر البشرية والمادية.

وبحسب التقرير، فإن وجود “النية الخاصة” لتدمير جماعة قومية أو إثنية هو العنصر الحاسم الذي يجعل هذه الأفعال ترتقي إلى مرتبة الإبادة الجماعية.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بدوره حذر بلهجة شديدة من حجم الدمار الذي وصفه بأنه غير مسبوق في تاريخ الصراعات المعاصرة، مضيفاً ثقلاً سياسياً على ما جاء في تقرير اللجنة.

قراءة في أبعاد التقرير

في حديثه إلى برنامج الظهيرة على سكاي نيوز عربية، أوضح أستاذ القانون الدولي في جامعة إدنبرة الدكتور فيليبو فونتانيللي، أن ما يميز هذا التقرير عن سابقاته هو صدوره عن هيئة رسمية تابعة للأمم المتحدة، وليس مجرد منظمة غير حكومية أو مقرر خاص.

وأشار فونتانيللي إلى أن التقرير حدد 4 أفعال رئيسية من أصل 5 تُعدّ مؤشرات على الإبادة الجماعية، وهي القتل، فرض ظروف معيشية قاسية، إلحاق أضرار جسدية ونفسية، ومنع الإنجاب.

أما الجريمة الخامسة المحتملة، وهي نقل الأطفال قسراً، فلم يجد التقرير أدلة كافية بشأنها، على عكس ما حدث في سياقات أخرى مثل الحرب الأوكرانية.

وأضاف أن “الأهمية تكمن في أن اللجنة خلصت إلى وجود نية خاصة لدى إسرائيل لتدمير السكان في غزة، وهذا العنصر هو ما يجعل التوصيف ينطبق على جريمة الإبادة الجماعية”.

المصدر: سكاي نيوز عربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *