لبنان: بعد 5 سنوات على انفجار المرفأ.. عون يخاطب عائلات الضحايا “دماء أحبائكم لن تذهب سدى”
أكد الرئيس اللبناني جوزف عون يوم لإثنين 04 آب/أغسطس في بيان أن “الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها، ملتزمة بكشف الحقيقة كاملة، مهما كانت المعوقات ومهما علت المناصب”، معتبرا أن “العدالة لا تعرف الاستثناءات، والقانون يطال الجميع من دون تمييز”.
كما أضاف “نعمل بكل الوسائل المتاحة لضمان استكمال التحقيقات بشفافية ونزاهة، وسنواصل الضغط على كل الجهات المختصة لتقديم كل المسؤولين إلى العدالة، أيا كانت مراكزهم أو انتماءاتهم”.
وخاطب عائلات الضحايا بالقول “دماء أحبائكم لن تذهب سدى، وآلامكم لن تبقى بلا جواب. العدالة لن تموت والحساب آت لا محالة.”
الضحايا وعائلاتهم.. بين الحزن والمطالبة بالعدالة
تحيي عائلات الضحايا ذكرى الانفجار، الذي يعد من أكبر الانفجارات غير النووية في العالم، بمسيرتين تتقاطعان قبالة المرفأ. وفي هذا الإطار، أعلنت السلطات يوم الإثنين 4 أغسطس/آب يوم حداد رسمي وأغلقت المؤسسات الحكومية أبوابها.
لكن عائلات الضحايا لا تزال تنتظر تقدما ملموسا في التحقيقات. فقد قالت ماريانا فودليان، التي فقدت شقيقتها في الانفجار، في حديث لوكالة فرانس برس “على مدى خمس سنوات، يحاول المسؤولون التهرب من المحاسبة، ويعتقدون أنهم دوما فوق القانون.”
آثار انفجار مرفأ بيروت على المنازل المجاورة
وفي حديث لإذاعة فرنسا الدولية (RFI)، روى المواطن اللبناني شادي حياك تفاصيل الانفجار الذي دمر منزله الواقع أمام الميناء مباشرة، قائلا “كل شيء دمر بالكامل، النوافذ، الأثاث، وحتى الجدران سقطت.”
وأشار شادي إلى أنه أعاد بناء منزله كما فعل معظم السكان، رغم أن بعض المباني ما زالت في حالة خراب وأضاف:
لم نحصل على أي مساعدة من الحكومة. نحن نمر بأزمة اقتصادية شديدة في الوقت الحالي، وكانت معظم المساعدات من المنظمات غير الحكومية
أين وصل التحقيق؟
غرق التحقيق بشأن الانفجار الهائل الذي وقع في الرابع من آب/أغسطس 2020، وأسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصا وإصابة أكثر من 6500 بجروح، خلال السنوات الماضية في متاهات السياسة، إذ قاد حزب الله حينها حملة للمطالبة بتنحي القاضي البيطار، ثم فوضى قضائية بعدما حاصرت المحقق العدلي عشرات الدعاوى، لكنه تمكن منذ مطلع العام من استئناف عمله على ضوء انتخاب عون رئيسا وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، وتغير موازين القوى في البلاد مع تراجع نفوذ حزب الله
انفجار مرفأ بيروت: تحقيق معرقل وعدالة غائبة
وبعد أكثر من عامين من الجمود القضائي، أنهى قاضي التحقيق استجواب جميع المدعى عليهم من سياسيين وقادة عسكريين وأمنيين، في مقدمهم رئيس الحكومة السابق حسان دياب، فيما امتنع أربعة مسؤولين سابقين عن المثول أمامه، هم ثلاثة وزراء سابقين، أحدهم نائب حالي، إضافة الى النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات، وفق مصدر محلي.
وينتظر بيطار حاليا، وفق المصدر ذاته، “استكمال بعض الإجراءات لختم التحقيق وإحالة الملف على النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها بالأساس ومن ثم إصدار القرار الظني”.
ومن بين الاجراءات “تلقيه أجوبة على استنابات وجهها الشهر الماضي إلى ست دول عربية وأوروبية، طلب فيها معلومات حول وقائع محددة”.
المصدر: مونت كارلو الدولية
