مصر: حريق سنترال القاهرة يضرب قطاعات هامة في الاتصالات والمصارف والصحة ويوقف التعامل في البورصة
أدى نشوب حريق يوم الإثنين في 07 تموز/ يوليو 2025 في مبنى سنترال رمسيس التابع للشركة المصرية للاتصالات بوسط القاهرة إلى مقتل 4 موظفين وإصابة 22 على الأقل، بحسب ما صرّح حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية.
وتسبب الحريق الذي نشب في هذا الموقع الحيوي في القاهرة إلى تعطل الاتصالات وشبكة الإنترنت في أنحاء العاصمة.
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت في بيان يوم الثلاثاء إن الخدمات ستعود تدريجيا خلال 24 ساعة. كما أعربت الشركة المصرية للاتصالات عن أسفها لوفاة الموظفين.
سنترال رمسيس
يعتبر سنترال رمسيس، الذي افتتح عام 1927، أحد الأعمدة الأساسية للبنية التحتية للاتصالات في مصر ومركزا رئيسيا لتجميع وتوزيع خدمات الاتصالات المحلية والدولية، ويقوم بتنظيم تشبيك الشبكات الأربع للمحمول، وخطوط الهاتف الأرضي.
يربط الكابلات الأرضية والبحرية التي تغذي الإنترنت والهاتف الأرضي في العديد من المناطق.
ويضم سنترال رمسيس داخله واحدًا من أكبر مراكز حفظ البيانات في مصر، وهو بذلك جزء من البنية التحتية الوطنية للبيانات، حيث يحتوي على خوادم وأجهزة نقل بيانات للوزارات والمؤسسات المالية والشركات الحكومية وغيرها، وتعطله يعني توقف الخدمة لملايين المستخدمين
تعطل جزئي لخدمات الاتصالات والإنترنت، ولم تتجاوز نسبة الاتصال محليا 62⁒ من المستوى العادي، وفقا لمجموعة مراقبة الإنترنت (نت بلوكس)
تعطل أرقام خدمة الرعاية العاجلة والاسعاف، مما اضطر وزارة الصحة لنشر أرقام بديلة عن الخط الساخن الرئيسي في مختلف المحافظات.
تعطل خدمات مصرفية رقمية، منها بطاقات الائتمان وأجهزة الصراف الآلي والمعاملات الإلكترونية، وتوقفت الخدمات المالية على تطبيق “إنستاباي” والمحافظ الإلكترونية.
اضطرت البورصة المصرية إلى تعليق التداول في اليوم التالي للحريق، موضحة أن هذا الإجراء يأتي حرصا على مصالح كافة الأطراف وعلى تكافؤ الفرص بين المتعاملين، ولكي تتمكن شركات السمسرة من التواصل بالكفاءة المطلوبة مع كافة أطراف منظومة التداول.
تعطل قطاع الطيران المدني، بسبب عطل شبكات الاتصالات والإنترنت، ولكن وزارة الطيران أكدت أن الأمور عادت إلى الحالة الطبيعية في اليوم التالي للحريق.
تعطل أنظمة النقل العام، نظرا لانعكاس انقطاع الاتصال على أنظمة حجز تذاكر القطارات.
ردود الفعل الرسمية
أكد وزير الاتصالات وعدد من المسؤولين أن انعكاس الحريق محدود، وأن كافة خدمات الاتصالات ستعود إلى حالتها الطبيعية خلال 24 ساعة.
سارع النواب بالتحرك، وقدمت وكيلة لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، مرثا محروس، بيانا عاجلا إلى رئيس الحكومة ووزير الاتصالات بشأن تداعيات اندلاع حريق سنترال رمسيس بوسط القاهرة وتأثيره على خدمات الاتصالات والإنترنت. وحذرت النائبة من خطورة استمرار الوضع على ما عليه بعد الحريق، مشيرة إلى صعوبة وتعقيد إصلاح الأضرار، ولكنها وجهت أسئلة حول ردود الفعل والخطط البديلة قائلة ” هل تمتلك الوزارة بالفعل خططًا فعالة للتعامل مع الكوارث؟ ولماذا لم تُفعّل بدائل تشغيلية فورية أو آليات نسخ احتياطي تقلل من أثر الانقطاع؟ أين الإجراءات الوقائية التي من المفترض أن تضمن سلامة هذه المنشآت وتمنع حدوث مثل هذه الأضرار الجسيمة؟ وهل هناك محاسبة لمن أهمل أو قصّر في تطبيق معايير السلامة أو الجاهزية التشغيلية؟”.
وظهر واضحا من منشورات العديد من المصريين على شبكات التواصل الاجتماعي حالة القلق الناجمة عن أعطال حريق سنترال رمسيس، وتندر أحدهم بالقول أنه في حالة حرب مع دولة أخرى، يكفي للعدو أن يضرب سنترال رمسيس لتصاب البلاد بحالة من الشلل.
المصدر: مونت كارلو الدولية
